الفوسفاط المغربي.. ورقة جيوسياسية تكرس ثقل المملكة في الأمن الغذائي العالمي

حجم الخط:

سلط محللون اقتصاديون الضوء على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الفوسفاط المغربي في الاقتصاد العالمي، معتبرين إياه ورقة جيوسياسية يتجاوز تأثيرها حدود التجارة التقليدية ليشمل تعزيز الأمن الغذائي الدولي، خاصة في ظل تزايد الطلب على الأسمدة.

وفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يمتلك المغرب حوالي 50 مليار طن من احتياطيات صخور الفوسفاط، وهو ما يعادل 68 في المائة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، مما يجعله لاعباً محورياً في الأسواق الدولية بوصفه ثاني أكبر منتج عالمي بحصة تصل إلى 15 في المائة.

وتشير التقارير المتخصصة إلى أن الفوسفور، المكون الأساسي للأسمدة، بات عنصراً حيوياً لا غنى عنه في ظل ارتفاع الاستهلاك العالمي للأسمدة غير العضوية إلى 190 مليون طن خلال عام 2023، وهو ما يعزز الدور المحوري للمغرب الذي كان مسؤولاً عن 64 في المائة من إجمالي الفوسفور المستخرج في إفريقيا بين عامي 2000 و2020.

في السياق ذاته، أدرجت الولايات المتحدة صخور الفوسفاط ضمن قائمة المعادن الحرجة لسنة 2025، في خطوة تعكس التحول النوعي في نظرة القوى الدولية لهذا المورد الذي بات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الاستراتيجي والأمن الغذائي العالمي.

وتأتي هذه المعطيات لتؤكد أن القوة الاقتصادية للمغرب لم تعد تقاس بحجم الصادرات فحسب، بل بقدرة المملكة على التحكم في سلسلة قيمة مضافة عالمية، مما يمنحها ثقلاً دبلوماسياً واقتصادياً متزايداً في العلاقات الدولية بعيداً عن التجاذبات الإقليمية الضيقة.