أثارت تزكية الحزب الاشتراكي للطالبة في كلية الطب والصيدلة بوجدة، سناء الرحموني، لقيادة اللائحة الجهوية النسوية بجهة الشرق في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية، بالنظر إلى حداثة سن المرشحة التي لم تتجاوز 23 عاماً.
وفي السياق ذاته، اعتبر منتقدون أن منح موقع انتخابي متقدم لشابة لا تزال في بداية مسارها الأكاديمي يطرح تساؤلات جوهرية حول مبدأ الاستحقاق والتدرج في العمل الحزبي، خاصة في ظل وجود كفاءات نسائية راكمت سنوات من النضال الميداني والعمل الجمعوي دون أن تحظى بفرص مماثلة.
وبدورهم، تفاعل فاعلون سياسيون وجمعويون مع القرار، حيث وجه الناشط حكيم شملال رسالة إلى الرحموني، شدد فيها على التمييز بين التفوق الدراسي والتجربة السياسية، مؤكداً أن العمل العام يتطلب تراكم الخبرة والاحتكاك المباشر بقضايا المجتمع، بعيداً عن توظيف الكفاءات الأكاديمية في معارك انتخابية قد لا تتوفر فيها شروط التدرج الحزبي.
وتأتي هذه الخطوة لتفتح نقاشاً أوسع على المستوى الوطني حول معايير اختيار الأحزاب لمرشحيها، بين رهان الدفع بوجوه شابة جديدة لضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، وبين ضرورة احترام مسارات التدرج النضالي التي يراها البعض صمام أمان لضمان جودة الأداء السياسي والتمثيلي.
