رصدت تحليلات استخباراتية وصور أقمار اصطناعية وصول قافلة بحرية عسكرية روسية إلى ميناء طبرق شرق ليبيا، تضم ثلاث سفن شحن وإنزال محملة بآليات عسكرية متنوعة، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً لدى الأوساط السياسية والعسكرية في إيطاليا بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمدينة وقربها من السواحل الأوروبية.
وتضم القافلة الروسية سفينتي الشحن “Anastasiia” و”Yuriy Arshenevskiy”، إضافة إلى سفينة الإنزال “Aleksandr Shabalin”، حيث أفرغت حمولات تضمنت ناقلات جنود مدرعة وآليات مقاومة للألغام وشاحنات لوجستية، وذلك بعد أن عمدت هذه السفن إلى إيقاف بث إشارات نظام التعريف الآلي البحري قبل رصدها من قبل طائرة دورية إيطالية في عرض البحر المتوسط.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد تزامن التحرك البحري الروسي مع تحليق مكثف لطائرة استطلاع أمريكية من طراز “أرتميس 2” فوق المياه المقابلة لطبرق، في إشارة إلى متابعة دولية دقيقة لهذه التعزيزات التي وصلت إلى مناطق تسيطر عليها قوات خليفة حفتر، والتي تندرج ضمن توسع أنشطة “الفيلق الإفريقي” الروسي الذي حل محل مجموعة “فاغنر” في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تسارع روما إلى تكثيف اتصالاتها مع الأطراف الليبية، حيث بحث رئيس أركان الدفاع الإيطالي، الجنرال لوتشانو بورتولانو، خلال زيارته الأخيرة إلى طرابلس، سبل تعزيز التعاون الأمني وحماية إمدادات الطاقة، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى تنامي الوجود الروسي في عدة قواعد جوية ليبية استراتيجية، منها الخادم والجفرة والقرضابية.
