بنعبد الله يؤكد بقاء خيار المعارضة مطروحاً ضمن نقاشات حزب التقدم والاشتراكية

حجم الخط:

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة لتحديد موقعه السياسي في المشهد الحكومي المقبل، في ظل استمرار المشاورات وتصاعد النقاش الداخلي حول المفاضلة بين خياري المشاركة في الحكومة أو التوجه نحو المعارضة.

وكشف الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، خلال عرضه لتقرير المكتب السياسي أمام اللجنة المركزية، أن الهيئات القيادية للحزب عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة خلال الأسبوع الماضي لتقييم السيناريوهات المتاحة بناءً على المعطيات التي أفرزتها اللقاءات مع رئيسة الحكومة المكلفة.

وأوضح بنعبد الله أن خيار المعارضة يظل مطروحاً وقابلاً للنقاش، معتبراً في الوقت ذاته أن المشاركة الحكومية تعد خياراً “صعباً” يتطلب تدقيقاً في البرنامج الحكومي ومدى قدرته على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الملحة، مؤكداً أن الحزب لا ينظر للمشاركة كغاية في حد ذاتها بل كأداة لتنزيل الإصلاحات.

وفي السياق ذاته، شدد الحزب على ضرورة إيلاء الأولوية لمطالب تعزيز الديمقراطية والحريات، وتحقيق الانفراج السياسي، ومعالجة قضايا تراجع القدرة الشرائية وتشغيل الشباب، إلى جانب الإصلاحات القطاعية في مجالات التعليم والصحة والسيادة الاقتصادية.

وبالنسبة للخطوات المقبلة، طلب المكتب السياسي تفويضاً من اللجنة المركزية لتدبير المرحلة القادمة، مع الإبقاء على صلاحية اتخاذ القرار النهائي رهينةً بالمصلحة الوطنية ونتائج المشاورات الجارية، وسط تأكيدات بأن الحزب لمس نقاط التقاء مع الأطراف المعنية حول مركزية المسألة الاجتماعية.