يشتكي عدد من المسافرين بمحيط محطة القطار الدار البيضاء الميناء من تكرار ظاهرة رفض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة نقل الزبناء إلى وجهاتهم المطلوبة، في ممارسة يصفها المرتفقون بـ “الانتقائية” التي تفرض عليهم مسارات محددة تخدم مصالح السائقين.
وتتواتر هذه السلوكيات بشكل يومي أمام مرأى ومسمع العناصر الأمنية الموجودة بعين المكان، وسط استغراب المتضررين من غياب تدخلات رادعة تضع حداً لهذه الممارسات التي تضرب في العمق حقوق المواطنين وتخل بالقواعد التنظيمية للنقل الحضري.
وفي السياق ذاته، تفاقمت حالة الاحتقان بين المهنيين والزبناء، حيث وثقت شهادات مواطنين تعرضهم لردود مستفزة عند محاولتهم الاحتجاج على رفض السائقين إيصالهم لوجهاتهم، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى احترام “الطاكسيات” لدفاتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل في هذا المرفق الحيوي.
تأتي هذه الانتقادات في وقت يدافع فيه مهنيو القطاع بقوة عن ضرورة تقنين النقل عبر التطبيقات الذكية، مطالبين بتطبيق القوانين، بينما يعتبر المسافرون أن على هؤلاء المهنيين أولاً الالتزام بالقواعد المهنية وأخلاقيات الخدمة العمومية داخل المحطات الكبرى.
وتتعالى الأصوات الداعية إلى ضرورة تحرك السلطات المحلية والجهات المختصة لتشديد المراقبة على محيط محطة القطار الميناء، وتفعيل المساطر الزجرية ضد المخالفين لضمان حق المواطن في اختيار وجهته وتنقل سلس ومريح.
