مشروع قانون المالية لسنة 2027.. أول اختبار استراتيجي لحكومة المنصوري المرتقبة

حجم الخط:

يبرز مشروع قانون المالية لسنة 2027 كأول تحدٍّ تشريعي واقتصادي عاجل ينتظر الحكومة المرتقبة التي ستترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، نظراً لمحوريته في رسم التوجهات المالية للدولة وتحديد أولويات الإنفاق العمومي.

ويفرض ضيق الآجال القانونية تحديات كبيرة أمام الفريق الحكومي المقبل ووزير الاقتصاد والمالية الذي سيتولى الحقيبة، حيث يتوجب عليهم تسريع وتيرة إعداد المشروع لضمان جاهزيته ضمن المواعيد الدستورية، بما يكفل استمرارية تدبير المالية العمومية دون أي ارتباك إداري أو مالي.

ووفقاً للمادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، فإن تاريخ 20 أكتوبر من كل سنة يعد أجلاً أقصى لإيداع مشروع قانون المالية للسنة الموالية لدى مكتب مجلس النواب، وهو ما يعني ضرورة إيداع مشروع 2027 في موعد أقصاه 20 أكتوبر 2026.

ويؤكد هذا المسار الزمني ضغط الوقت أمام الحكومة التي لم يعلن عن تشكيلتها بعد، خاصة أن إعداد الوثيقة يتطلب تنسيقاً مكثفاً بين مختلف القطاعات الوزارية لضبط توقعات المداخيل والنفقات، فضلاً عن المرور بمراحل دستورية إلزامية تشمل التداول في المجلس الوزاري والمجلس الحكومي.

وفي السياق ذاته، يمنح القانون البرلمان بمجلسيه آجالاً محددة للمناقشة والتصويت؛ حيث يمتلك مجلس النواب 30 يوماً، بينما يمتلك مجلس المستشارين 22 يوماً، قبل العودة للمجلس الأول للبت النهائي، مما يضع حكومة المنصوري أمام اختبار عملي لقدرتها على تدبير الأجندة الاستراتيجية للدولة بفعالية.