أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، أن آخر سجين من المحكوم عليهم في أحداث “إكديم إزيك” قد أنهى إضرابه عن الطعام، وذلك في أعقاب سلسلة من الزيارات الميدانية التي أجرتها فرق تابعة للمجلس للوقوف على الوضعية الصحية للمعتقلين المعنيين.
وأوضح المجلس في بلاغ له أن ستة سجناء كانوا قد أشعروا إدارات المؤسسات السجنية بدخولهم في إضراب عن الطعام أواخر شتنبر المنصرم، قبل أن يقرر أحدهم، القابع بالسجن المحلي الأوداية بمراكش، تعليق إضرابه في 30 شتنبر، متبوعاً بباقي المعتقلين بعد تدخلات ووساطة المجلس.
وفي سياق تتبع الملف، أوفد المجلس لجاناً تضم أطباء إلى كل من السجن المركزي بالقنيطرة، والسجن المحلي “تيفلت 2″، والسجن المحلي بالأوداية بمراكش، والسجن المحلي ببن جرير، بالإضافة إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط، حيث استمعت الفرق للمعتقلين وتواصلت مع الأطقم الطبية المكلفة بمتابعة حالاتهم، مؤكدة أن أحد السجناء بسجن “تيفلت 2” نفى خوضه لأي إضراب عن الطعام.
وذكر المجلس أن مطالب السجناء تمحورت حول ترحيلهم إلى مدينة العيون، وهو المطلب الذي أوضحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تعذر تنفيذه حالياً لعدم ملاءمة المؤسسات السجنية بجهة العيون لطبيعة العقوبات وفئات السجناء، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها استجابت سابقاً لطلب ترحيل سجين استوفى الشروط القانونية لنقله إلى العيون بعدما بقيت من عقوبته أقل من أربع سنوات.
ويشار إلى أن قضية “إكديم إزيك” تعود إلى أحداث سنة 2010 بضواحي العيون، التي شهدت تفكيك مخيم أسفر عن مقتل 11 عنصراً من القوات العمومية، وقد أشاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتعاون المندوبية العامة لإدارة السجون وتفاعلها الإيجابي مع مهامه الرقابية.
