احتضنت كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة، مساء السبت، مائدة مستديرة أكاديمية ناقشت مستقبل التكوين الطبي في ظل الطفرة التكنولوجية، تزامناً مع حفل تخرج الفوج الأول من الدبلوم الجامعي المتخصص في “الذكاء الاصطناعي في الصحة”.
وشكلت الندوة التي حملت عنوان “تكوين الأطباء بالذكاء الاصطناعي: تقدم بيداغوجي أم تبعية فكرية؟”، مناسبة لخبراء وأكاديميين لبحث التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الممارسة الطبية، مع التركيز على الموازنة بين الاستفادة من الأدوات الرقمية والحفاظ على استقلالية القرار الطبي والخبرة البشرية.
وفي هذا السياق، أكدت انتصار حدية، مديرة الدبلوم، على أهمية تزويد الأطباء بمهارات نقدية تمكنهم من توظيف التقنيات الحديثة بشكل واعٍ، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة لتعزيز قدرات الطبيب وليس بديلاً عنه، وهو التوجه الذي يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية الكبرى التي دعت إليها المملكة لتعزيز الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة وازنة لعميد الكلية ونخبة من الأساتذة والباحثين الذين قدموا رؤى حول دمج الأخلاقيات الرقمية في المناهج الطبية، قبل أن يختتم اللقاء بتوزيع الشهادات على خريجي الفوج الأول، كأول تجربة من نوعها على المستوى الوطني تهدف إلى تأهيل الكفاءات الطبية المغربية لمواكبة تحديات المستقبل.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع انطلاق الدراسة للفوج الثاني من البرنامج الأكاديمي نفسه، مما يعزز ريادة الكلية في تطوير مسارات تعليمية تجمع بين المعرفة الطبية التقليدية والكفاءات الرقمية المتقدمة.
