استئنافية فاس تبرئ حامي الدين وتقضي بسقوط الدعوى العمومية في ملف “آيت الجيد”

حجم الخط:

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الخميس، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، وقررت التصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، مع عدم الاختصاص في الطلبات المدنية.

ويأتي هذا الحكم القضائي ليضع حداً لمسار طويل من التقاضي امتد لأزيد من ثلاثة عقود في قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد بمدينة فاس عام 1993، وهي القضية التي أثارت نقاشات قانونية وحقوقية واسعة على مدى سنوات.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق حكما يقضي بسجن حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، بعد إدانته بالمشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني، وهو الحكم الذي ألغته اليوم محكمة الاستئناف.

في السياق ذاته، اعتمدت المحكمة في قرارها النهائي على الدفوع التي قدمتها هيئة دفاع المتهم، والتي تمحورت بشكل أساسي حول قاعدة “سبقية البت” في القضية نفسها، وهو الدفع الذي اقتنعت به هيئة الحكم لتقرر إسقاط الدعوى العمومية وإغلاق الملف.

وتأتي هذه الخطوة القضائية عقب سلسلة من الجلسات الماراثونية، كان آخرها جلسة الخميس الماضي التي شهدت مداولات استمرت لنحو 11 ساعة، استمعت خلالها المحكمة لمرافعات الطرفين قبل أن تقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في جلسة اليوم.