مداخلات يونس ملال وأسامة باريك تعيد فتح النقاش حول إشراك الشباب في صناعة القرار السياسي

حجم الخط:

شكلت المداخلتان اللتان قدمهما كل من الشابين يونس ملال وأسامة باريك أمام غرفتي البرلمان، مناسبة لفتح نقاش وطني حول واقع وآفاق المشاركة السياسية للشباب، ومدى قدرة المؤسسات المنتخبة على استيعاب الكفاءات الشابة في مراكز القرار.

وقد استأثرت مداخلة ملال بمجلس المستشارين ومداخلة باريك بمجلس النواب باهتمام واسع، حيث ركزت في جوهرها على التحديات التي تواجه الشباب في الوصول إلى مناصب المسؤولية، وضرورة تجاوز المقاربات الرمزية لضمان مساهمة فعلية في صياغة السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه المداخلات تعيد طرح إشكالية تجديد النخب السياسية، وتضع الأحزاب أمام مسؤوليتها التاريخية في فتح الأبواب أمام الجيل الجديد، بعيداً عن منطق احتكار المسؤوليات، لضمان ضخ دماء جديدة في تدبير الشأن العام.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن إشراك الشباب يتطلب أكثر من مجرد إتاحة الفرصة للمشاركة، بل يستلزم توفير شروط التأطير والتكوين المبني على الكفاءة والاستحقاق، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان أداء فعال ومسؤول داخل المؤسسات الدستورية.

ويبقى الرهان معقوداً على تحويل هذه النقاشات من مجرد طروحات تحت قبة البرلمان إلى ممارسة سياسية ملموسة، تمكن الطاقات الشابة من تحويل طموحاتها إلى مشاريع تنموية، تعزز من ثقة المواطن في مؤسساته وتساهم في بناء مستقبل البلاد.