البرلمان الجزائري يصادق بالإجماع على إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر

حجم الخط:

وافق مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، صباح اليوم الأحد، بالإجماع على قرار يقضي بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة استثنائية تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1973.

وبحسب المعطيات المتوفرة، ستتولى الوحدات العسكرية المنتشرة مهمة تأمين منشآت نفطية حيوية داخل الأراضي النيجرية، وذلك بموجب اتفاقيات ثنائية مبرمة بين البلدين لدعم الاستقرار في المنطقة.

ويستند هذا القرار إلى المادة 91 من الدستور الجزائري التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إرسال قوات إلى الخارج، شريطة الحصول على موافقة ثلثي أعضاء غرفتي البرلمان، وهو ما تم تحقيقه خلال جلسة التصويت التي تزامنت مع تكثيف التنسيق العسكري والأمني المشترك.

تأتي هذه الخطوة عقب زيارة رسمية أجراها وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث أجرى مباحثات رفيعة المستوى مع الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، توجت بتوقيع بروتوكول تعاون عسكري يهدف لتعزيز القدرات الدفاعية بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، يندرج هذا القرار في إطار التقارب السياسي والعسكري المتزايد بين الجزائر ونيامي، والذي شهد سابقاً إرسال طائرات قتالية لدعم الجيش النيجري في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار التي أعقبت التطورات السياسية التي عرفتها البلاد منذ عام 2023.