تتصاعد المطالب الاجتماعية لسكان أحياء “عمر البوليس” و”السليماني” والمناطق المجاورة لها بمدينة وجدة، من أجل التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم اليومية الناتجة عن غياب البنيات التحتية الأساسية، لا سيما المرافق الصحية والرياضية والأسواق النموذجية.
وتعاني الساكنة من حرمان حاد في الخدمات الصحية؛ إذ يضطر المرضى والنساء الحوامل إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز صحي، وسط ظروف مناخية صعبة، مما يعمق التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، يشتكي المهنيون والباعة الجائلون من استمرار اعتماد “السويقة” العشوائية التي يزاولون فيها نشاطهم منذ نحو عقدين في العراء، مما يعرض سلعهم للتلف بسبب التقلبات الجوية، فضلاً عن تسببها في حالة من الاكتظاظ وعرقلة حركة السير والجولان بالشارع العام.
وتتفاقم الأزمة لدى فئة الأطفال والشباب في هذه الأحياء، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لممارسة أنشطتهم الرياضية في الأزقة والطرقات، مما يعرضهم لمخاطر حوادث السير، في ظل غياب تام لملاعب القرب والفضاءات الترفيهية المخصصة لاحتضان مواهبهم وتجنيبهم مخاطر الشارع.
وبناءً على هذا الوضع، وجه المواطنون نداءات استغاثة إلى والي جهة الشرق ورئيس المجلس الجماعي لوجدة، ملتمسين إيفاد لجنة ميدانية لمعاينة الأوضاع عن كثب، والعمل على برمجة مشاريع تنموية تشمل بناء مستوصف للقرب، وإحداث سوق نموذجي يستوعب الباعة، وتوفير ملاعب رياضية تليق بمتطلبات الساكنة.
