خاضت تنسيقية ضحايا ثلاثة مشاريع سكنية بمدينة وجدة وقفة احتجاجية، اليوم الخميس، أمام قصر العدالة، تزامنا مع انعقاد الجلسة الثالثة لمحاكمة المتورطين في ملف نصب عقاري يُعد من بين الأكبر في المنطقة، حيث تناهز المبالغ المالية المتنازع عليها مليارين و400 مليون سنتيم.
وتعود فصول هذه القضية إلى سنوات من الانتظار والوعود غير المكتملة، إذ وجد مئات المواطنين أنفسهم ضحايا لعمليات نصب تمت تحت غطاء جمعيات سكنية وشركات مقاولاتية، أبرزها شركة “زين العابدين طرافو”، بعدما سلموا تسبيقات مالية مهمة مقابل شقق ومنازل ظلت مجرد وعود على الورق لأكثر من عقد من الزمن.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات الميدانية والوثائق أن عدد الضحايا يتجاوز 360 شخصا، وسط اختلالات شابت تدبير المشاريع، بما في ذلك التلاعب في أسعار المتر المربع وتعدد العقود، فضلا عن نزاعات قانونية مع الورثة حول بقعة أرضية يتيمة تابعة لمشروع “الزغاميم” لا تغطي حصص المنخرطين.
ويطالب الضحايا القضاء بالتدخل العاجل للكشف عن المسار الحقيقي لأموالهم والتحقق من أوجه صرفها، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة المحاكمة ومتابعة جميع المتورطين، بمن فيهم رئيس الجمعية وصاحب المقاولة، لضمان استرداد حقوقهم المالية وإنصاف مئات الأسر التي تضررت ماديا ونفسيا جراء هذا الملف.
