أكد المحلل السياسي سمير بنيس أن المسيرة الخضراء شكلت محطة حاسمة في تاريخ المغرب، وساهمت بشكل مباشر في إجهاض مخطط إسباني جزائري كان يهدف إلى إقامة كيان انفصالي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح بنيس، في تدوينة له، أن القرار الملكي بتنظيم المسيرة الخضراء جاء ليفاجئ خصوم الوحدة الترابية، ويقلب موازين القوى التي كانت تعتقد كل من مدريد والجزائر آنذاك أنها تميل لصالح أجندتهما التوسعية.
وفي السياق ذاته، استعرض المحلل السياسي ردود الفعل التي رافقت الإعلان عن المبادرة، مشيراً إلى حالة الغضب التي انتابت الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، عقب فشل مساعي حلفائه في عرقلة الزحف السلمي الذي قاده الملك الراحل الحسن الثاني في نونبر 1975.
واعتبر بنيس أن هذه المحطة التاريخية ظلت ضربة استراتيجية أربكت حسابات الخصوم في توقيت اعتقدوا فيه أن مشروعهم بات على وشك التحقق، مشدداً على أن المسيرة الخضراء تظل الحدث الذي رسم معالم مستقبل المغرب وحمى وحدته الترابية.
