مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، تُثار تساؤلات قانونية وأخلاقية حول تضرر واجهات المؤسسات التعليمية التي تُستخدم مراكز للتصويت، نتيجة وضع الإعلانات الانتخابية ورسم الجداول بشكل يؤثر على جمالية هذه الفضاءات التربوية.
ويشدد القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، في مادته 36، على إلزامية قيام وكلاء لوائح الترشيح والمترشحين بإزالة كافة الإعلانات الانتخابية وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل لا يتعدى 15 يوما بعد إعلان النتائج، تحت طائلة تحملهم نفقات التنظيف والترميم التي قد تباشرها المصالح الجماعية.
وفي السياق ذاته، يرى فاعلون تربويون أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً مادياً على مرفق عمومي خضع لمجهودات تأهيل وتزيين كبيرة، داعين المترشحين إلى اعتماد طرق عصرية وابتكارية في الدعاية، مثل استخدام السبورات الخشبية، بدلاً من التشويه البصري الذي يمس ببيئة التعلم ويُرهق أعوان السلطة.
وتأتي هذه الدعوات لتذكير المتنافسين بضرورة استحضار المصلحة العامة، والالتزام بمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، الذي يحث الجماعات الترابية على المساهمة الفعالة في تأهيل المؤسسات التعليمية وتوفير ظروف تعليمية ملائمة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية للنهوض بقطاع التعليم.
