ركود في سوق إعادة بيع التذاكر يهدد سماسرة “مونديال 2026” بخسائر مالية فادحة

حجم الخط:

يواجه سماسرة التذاكر احتمالات تكبد خسائر مالية كبيرة تزامناً مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، وذلك في ظل تكدس ما يقارب 180 ألف تذكرة على منصات إعادة البيع الرسمية دون أن تجد طريقها إلى المشترين.

وتشير البيانات المتاحة إلى تراجع متوسط أسعار التذاكر على منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بنحو 20% خلال الأشهر الأخيرة، حيث يجد البائعون أنفسهم أمام ضغوط إضافية بفعل رسوم إعادة البيع التي تصل إلى 26%، ما يقلص هوامش ربحهم بشكل كبير.

وفي السياق ذاته، تسجل منصة “فيفا” عرض 176 ألف تذكرة لمباريات دور المجموعات، من بينها 16 ألف تذكرة لمباريات المنتخب الإيراني، و4400 تذكرة للمباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي، مما يكشف عن تفاوت في الإقبال الجماهيري رغم التخفيضات السعرية التي أقرها البائعون.

وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه سياسة التسعير المرتفعة للفيفا انتقادات واسعة من قبل المشجعين والمسؤولين المحليين، وهو ما دفع سلطات ولايتي نيويورك ونيوجيرسي إلى فتح تحقيقات رسمية بشأن التلاعب في أسعار التذاكر، خاصة مع وصول سعر التذكرة في المباراة النهائية إلى مستويات قياسية تتجاوز 8000 دولار للمقاعد المميزة.

وبالرغم من هذه التحديات، يواصل الفيفا طرح 15 ألف تذكرة إضافية لمباريات دور المجموعات، معتمداً على توقعات بتحقيق إيرادات قياسية تتخطى 3 مليارات دولار، وهو رقم يمثل ثلاثة أضعاف عائدات النسخة الماضية في قطر، وذلك رغم المخاوف من ظهور مقاعد شاغرة في الملاعب بسبب الأسعار المرتفعة.