انطلقت يوم أمس الثلاثاء مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام من منطقة “سد قدوسة” في اتجاه مدينة الرشيدية، حيث خاض عشرات الفلاحين من مختلف الأعمار هذه الخطوة التصعيدية للمطالبة بتوفير مياه السقي وإنقاذ النشاط الزراعي الذي يعد الركيزة الاقتصادية الأساسية لأسر المنطقة.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد بـ”سياسة الآذان الصماء”، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة العطش التي تضرب حقولهم. وأكد المحتجون أن استمرار الخصاص المائي أدى إلى تضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وجفاف عدد من الأشجار المثمرة، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للساكنة المحلية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في ظل موجة حرارة شديدة تشهدها المنطقة، مما زاد من معاناة الفلاحين الذين اختاروا قطع عشرات الكيلومترات سيرا على الأقدام لإيصال صوتهم. ويسعى المحتجون من خلال هذا التحرك إلى دفع السلطات المعنية لفتح حوار جاد ومسؤول يقضي بإيجاد حلول عملية تضمن عدالة توزيع الموارد المائية، وتحمي الواحات من الاندثار.
ويعول الفلاحون على أن تفرز هذه المبادرة تجاوبا رسميا ملموسا عبر اتخاذ إجراءات استعجالية لتأمين مياه الري. ويرى المتضررون أن حماية المنظومة الفلاحية باتت ضرورة قصوى لتفادي مزيد من التدهور في ظل التحديات المناخية المتزايدة وشح التساقطات المطرية التي ترهق كاهل الفلاحين بالجهة.
