أثار فرض مؤسسات تعليمية خصوصية لرسوم تأمين تصل إلى 1000 درهم عن كل تلميذ موجة من التساؤلات لدى أولياء الأمور، الذين طالبوا بضرورة الكشف عن التكلفة الفعلية لهذه الخدمة ومدى مطابقتها للعقود المبرمة مع شركات التأمين.
ويطالب الآباء والأمهات بتوضيحات بشأن الأساس المعتمد في تحديد هذا المبلغ المرتفع، متسائلين عما إذا كان يتناسب مع طبيعة التغطية التأمينية المقدمة للتلاميذ، وعما إذا كانت المؤسسات التعليمية تؤدي القيمة الكاملة لهذا الرسم لشركات التأمين أم أنه يتضمن هوامش ربحية إضافية.
وفي السياق ذاته، تتركز مخاوف الأسر حول غياب الشفافية في بنود هذه العقود، حيث يجهل الكثير منهم المخاطر التي تغطيها هذه المبالغ، وما إذا كانت تشمل الحوادث المدرسية والأنشطة الموازية، إضافة إلى حدود التعويضات المتاحة في حال وقوع ضرر للتلميذ.
وتؤكد فعاليات تربوية وأسرية أن حق الحصول على المعلومة يقتضي من إدارات المؤسسات التعليمية إطلاع أولياء الأمور على تفاصيل عقود التأمين، بما في ذلك اسم الشركة المؤمنة وقيمة القسط السنوي الفعلي، لضمان تبديد الشكوك القائمة حول هذه المصاريف الإضافية التي تثقل كاهل الأسر.
وتدعو هذه التطورات إلى ضرورة تدخل الجهات الوصية لتقنين هذه الرسوم وفرض مزيد من الرقابة والشفافية في تعاملات المؤسسات الخصوصية مع الأسر، لضمان التناسب بين ما يتم أداؤه من مبالغ وبين الخدمات التأمينية التي يستفيد منها التلاميذ.
