واشنطن تراجع حضور مدريد في “مجموعة العشرين”.. هل بدأت إدارة ترامب إعادة رسم علاقتها بإسبانيا؟

حجم الخط:

تتجه العلاقات الإسبانية الأمريكية نحو مرحلة من التوتر السياسي، عقب إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقليص الامتيازات الدبلوماسية الممنوحة لمدريد داخل المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجموعة العشرين، في خطوة تشير إلى تغيير في قواعد التعامل الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار واشنطن استبعاد إسبانيا من وضعية “ضيف دائم” في قمة القادة المقبلة للمجموعة، وهو الامتياز الذي كانت مدريد تتمتع به منذ عام 2008، مما يمنعها فعلياً من المشاركة في أشغال القمة المرتقبة، ضمن رؤية أمريكية تسعى لتقليص قائمة الضيوف والتركيز على أجندات اقتصادية وتقنية محددة.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد الخلافات بين حكومة بيدرو سانشيز وإدارة ترامب، التي وجهت انتقادات حادة لمدريد بشأن الإنفاق الدفاعي ضمن حلف “الناتو”، إضافة إلى تباين المواقف بشأن الملف الإيراني وتهديدات تجارية سابقة، مما أخرج العلاقة عن مسار التحالف التقليدي نحو اختبار حقيقي للمصالح المشتركة.

وفي سياق متصل، تتزايد التوقعات بأن يدخل ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى أجندة النقاش الدبلوماسي الأمريكي في الأشهر القادمة، خاصة مع تزايد الأصوات الدولية التي تضع هذا الملف ضمن خانة تصفية الاستعمار، مما يضع حكومة سانشيز أمام ضغوط متزايدة تتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على استقلالية قرارها الخارجي وتفادي كلفة الابتعاد عن الحليف الأمريكي.