أكد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة مساء الجمعة، أن الشراكة التي تجمع المغرب بإسبانيا تعد خياراً سياسياً نابعاً من إرادة مشتركة، مشدداً على أنها لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعاً للضغط أو الابتزاز.
وتحمل هذه الرسالة الملكية دلالات واضحة حول طبيعة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، والتي يجب أن تستند إلى الاحترام الكامل للسيادة الوطنية وتوازن المصالح، بعيداً عن التجاذبات السياسية الظرفية التي قد تشوب تدبير الملفات المشتركة.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التصريحات في ظل النقاش المتواصل حول ملف الهجرة، حيث يسعى المغرب إلى تطوير آليات التعاون مع الجانب الإسباني بما يضمن تقاسم المسؤوليات بشكل أكثر فعالية، والتصدي الصارم لشبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تستغل هذه القضايا.
ويعكس هذا التوجه الملكي رؤية استراتيجية تهدف إلى الانتقال بالعلاقات المغربية الإسبانية من منطق تدبير الأزمات المتكررة إلى بناء شراكة طويلة الأمد تقوم على الوضوح والالتزامات المتبادلة، وتغليب المصالح الاستراتيجية العليا للبلدين على المزايدات السياسية الداخلية.
