أعادت حادثة تسلق مواطن لعمود كهربائي بمدينة العيون، احتجاجاً على حجز سيارته من نوع “كوير” بالقرب من السوق النموذجي، النقاش العمومي حول أزمة النقل غير المهيكل بالمنطقة، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حلول جذرية توازن بين القانون والواقع الاجتماعي لهذه الفئة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الوعود الانتخابية التي كان قد قطعها البرلماني عن إقليم العيون، حسن الدرهم، خلال حملاته السابقة بخصوص الترافع عن سائقي هذا النوع من السيارات، الذين يتخذون من هذا النشاط غير المنظم مصدراً وحيداً للعيش في ظل غياب بدائل مهنية واضحة.
في السياق ذاته، يطالب عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين بضرورة نقل مطالب هؤلاء المهنيين إلى قبة البرلمان، وفتح نقاش جدي مع وزارة الداخلية والقطاعات الوصية لإيجاد مخارج قانونية تنهي حالة “التخبط” التي يعيشها القطاع، وتحد من الاحتقان الاجتماعي المتكرر في شوارع المدينة.
وتطرح الحادثة تساؤلات ملحة حول مصير الالتزامات السياسية للمنتخبين ومدى جدية تحويل الوعود الانتخابية إلى مبادرات تشريعية ملموسة، خاصة وأن الوضع الحالي يستدعي مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة وتضمن استقرار السائقين المهنيين.
ويبقى التحدي الأكبر معلقاً على مدى تجاوب البرلماني حسن الدرهم مع هذه المطالب، وما إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل تحركات فعلية داخل المؤسسة التشريعية، أم أن فئة سائقي “الكوير” ستظل رهينة الانتظار في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتطبيق إجراءات الحجز.
