إعادة هيكلة الحقائب الوزارية: استراتيجية توزيع الاختصاصات في حكومة المنصوري

حجم الخط:

لم تقتصر ملامح الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري على تغيير الأسماء، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة هيكلية القطاعات الحكومية من خلال دمج بعض الاختصاصات وإسناد ملفات نوعية لوزراء منتدبين، في خطوة تهدف إلى مواءمة المهام التنفيذية مع أهداف البرنامج الحكومي.

وتأتي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني في صدارة القطاعات التي خضعت لهذا التنظيم، حيث جرى حصر الاختصاصات الاستراتيجية للقطاع في حقيبة واحدة، مع تفويض ملفات حيوية كالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي والتكوين المهني لوزيرين منتدبين، هما كمال الهشومي وماديحة خيير، لضمان تفعيل السياسات الميدانية.

وفي السياق ذاته، شهد قطاع الإسكان والتعمير إعادة توزيع للمسؤوليات تحت إشراف سمير بلفقيه، مع تعيين فاطمة السعدي وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وهو ما يعكس رغبة الحكومة في منح استقلالية أكبر لملف السكن في ظل ترابطه العضوي مع قضايا إعداد التراب الوطني والتعمير.

كما شملت الهندسة الحكومية الجديدة تعيين وزراء منتدبين بقطاعات استراتيجية أخرى، شملت التجارة الخارجية مع عمر حجيرة، والصيد البحري مع أحمد المهدي المزواري، والشباب مع صلاح الدين عبقري، والإدماج الاجتماعي مع رشيد حموني، بالإضافة إلى الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني التي أسندت لعبد الجبار الرشيدي.

ويظل نجاح هذه الهندسة الحكومية مرتبطاً بقدرة القطاعات على تفعيل آليات التنسيق وتفادي تداخل الصلاحيات، حيث ينتظر المتتبعون صدور النصوص التنظيمية المحددة لاختصاصات كل وزير منتدب، لضمان وضوح المسؤوليات وتجنب تشتت القرار في الملفات ذات التقاطع المشترك.