أثار تعيين وزيرة في الحكومة الجديدة نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط السياسية، وذلك على خلفية تداول معطيات صحفية تعود لسنة 2004، تربط اسمها بقضية تتعلق بالتزوير، واستعماله، والنصب، والاحتيال، وانتحال صفة.
وتعود وقائع هذه القضية، وفق ما أوردته حينها جريدة «لوماتان»، إلى شابة كانت تعمل بتعاونية فلاحية ببني ملال، أُحيلت على المحكمة الابتدائية بفقيه بن صالح بعد اتهامها بالاستيلاء على وثائق تعريفية لطبيبة بمدينة قصبة تادلة، واستغلالها في فتح حسابات بنكية وإصدار شيكات دون رصيد بلغت 19 شيكاً، استُخدمت في عمليات تجارية بمختلف المدن المغربية.
وتأتي هذه المعطيات لتفتح النقاش حول معايير النزاهة المعتمدة في اختيار المسؤولين الحكوميين، ومدى دقة عمليات التدقيق التي تقوم بها القيادات الحزبية قبل ترشيح الأسماء للمناصب الوزارية، خاصة في ظل غياب تأكيدات رسمية حول ما إذا كانت هذه الملفات قد أفضت إلى إدانات قضائية نهائية بحق المعنية، أو وجود تطابق دقيق للهوية.
وفي السياق ذاته، تبرز تساؤلات قانونية وسياسية حول التبعات المترتبة في حال ثبوت صحة هذه المعطيات، وما إذا كان تقديم أسماء تحوم حولها شبهات قانونية قد يشكل تضليلاً للمؤسسات الدستورية، مما يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية للرد على هذه المزاعم وتوضيح ملابسات الواقعة للرأي العام.
