إقليم آسفي.. مهرجان “ولاد يحيى” للتبوريدة يستقطب نخبة الفرسان وسط حضور جماهيري لافت

حجم الخط:

انطلقت بجماعة لخضر في إقليم آسفي فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “ولاد يحيى” للتبوريدة، وسط أجواء احتفالية تعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي والفروسي المغربي الأصيل، تزامناً مع الاحتفاء بعيد الوحدة.

وعرفت هذه النسخة تغييرات تنظيمية مهمة مقارنة بالدورة الأولى، حيث تم اختيار فضاء أوسع بمحاذاة الطريق الرئيسية، مع تجهيز مدرجات خاصة لاستيعاب الجمهور، بهدف تحسين ظروف المتابعة وتوفير تجربة أفضل لعشاق فن التبوريدة في المنطقة.

وفي هذا السياق، كشف أحمد بن عبد الله، أحد المنظمين، أن التظاهرة تستضيف أكثر من 20 “سربة” للتبوريدة، بمشاركة أسماء وازنة في هذا المجال مثل شرف البحراوي، وسي سي كاس، وآيت سالم، بالإضافة إلى الفارس ناصح إبراهيم القادم من الأقاليم الجنوبية، مما يضفي صبغة وطنية متنوعة على المهرجان الذي يجسد ارتباط أبناء مناطق عبدة والحمر ودكالة بالخيل.

وبلغ حجم الإقبال الجماهيري في يوم واحد نحو 7 آلاف متفرج، فيما تشير التوقعات التنظيمية إلى أن إجمالي عدد الزوار قد يصل إلى 40 ألف شخص طيلة أيام المهرجان، الذي يعتمد بشكل أساسي على مبادرات فردية ودعم من أبناء المنطقة لضمان استمراريته وتطوير إشعاعه المحلي.

وتسعى اللجنة المنظمة من خلال هذه الدورة إلى ترسيخ المهرجان كملتقى سنوي للفروسية التقليدية، وتعزيز دوره في الحفاظ على الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي المغربي عبر تقديم عروض فروسية تبرز مهارات الفرسان والتقاليد العريقة المرتبطة بهذا الفن الشعبي.