ناشط أمازيغي ينتقد مداخلة عمر بنجلون ويتهمه بتكريس «الإقصاء اللغوي»

حجم الخط:

وجه الناشط الأمازيغي خميس بوتكمنت انتقادات لاذعة للبرلماني عمر بنجلون، على خلفية مداخلته الأخيرة، معتبرا أنها تحمل «نفحة أمازيغوفوبية» وتدافع عن الأحادية اللغوية في وقت يتطلب فيه السياق المؤسساتي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأكد بوتكمنت في تدوينة له أن التركيز على الاعتمادات المالية المخصصة للأمازيغية يعكس نظرة قاصرة، مشدداً على أن الأجدر بالبرلماني هو مساءلة أسباب تعثر تعميم اللغة الأمازيغية داخل مؤسسات الدولة، عوض انتقاد الميزانيات التي اعتبرها غير كافية لإنصاف مكون أساسي من الهوية المغربية.

وفي السياق ذاته، أشار الناشط الأمازيغي إلى أن المداخلة أغفلت ملفات جوهرية مثل الفساد وتضارب المصالح، فضلاً عن بطء وتيرة إدماج الأمازيغية في الفضاء العام، مؤكداً استناداً إلى أرقام أوردها أن ورش تعميم تدريس اللغة لم يحقق النتائج المنتظرة منه حتى الآن.

كما استغرب بوتكمنت ما وصفه بـ«التناقض» بين المرجعية اليسارية للبرلماني ومضمون طرحه، داعياً إياه إلى مراجعة مواقفه من الحقوق اللغوية، مشدداً على أن الأموال المرصودة لتفعيل رسمية الأمازيغية يجب أن تُصنف ضمن معالجة آثار التهميش التاريخي لا كبند للتبذير.

وتأتي هذه الخطوة في وقت جدد فيه المتحدث تحذيره من استمرار مواقف توصف بـ«المعادية» للأمازيغية داخل بعض الأوساط السياسية، داعياً إلى ضرورة الانتقال بالأمازيغية من وضعية الحضور الشعبي إلى الحضور المؤسساتي الفعلي والقانوني.