أثار قيام مجهولين بقطع أشجار معمرة بمنتزه الزيتونة، الواقع بالغابة الدبلوماسية بمدشر الدعيدعات التابع لجماعة حجر النحل بعمالة طنجة-أصيلة، موجة من الاستياء والمخاوف لدى ساكنة المنطقة والفاعلين البيئيين، وسط تحذيرات من استنزاف الرصيد الطبيعي للمجال الغابوي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عمليات القطع تطال أشجار “الأوكاليبتوس” التي يفوق عمرها المائة عام، حيث يتم استهداف حوالي ثلاث أشجار في الليلة الواحدة، بمحاذاة محطة الطاقة الشمسية “غرين باور”، مما يعرض التوازن البيئي في هذا الفضاء الطبيعي لأضرار بالغة.
وتعيد هذه التجاوزات إلى الواجهة إشكالية حماية الغطاء الغابوي من أنشطة القطع غير المرخصة، وتطرح علامات استفهام حول مدى فعالية المراقبة الميدانية في المناطق الحساسة التي تشكل متنفساً طبيعياً للمدينة وجزءاً من تراثها البيئي.
وفي السياق ذاته، تترقب الفعاليات المحلية تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمصالح المختصة في قطاع المياه والغابات لإجراء معاينة ميدانية دقيقة، والوقوف على حجم الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، تفعيلاً للقوانين الزجرية التي تحمي الثروة الغابوية الوطنية.
وتتزايد المطالب بضرورة تعزيز آليات الحماية وتكثيف الدوريات الأمنية بمحيط منتزه الزيتونة، لضمان صون المجال الغابوي من الاستنزاف، وتفعيل دور الجهات المعنية في تقديم توضيحات رسمية تضع حداً للغموض الذي يلف هذه الممارسات المخالفة للقانون.
