تصاعدت حدة التحذيرات بمدينة فاس بشأن الوضعية العمرانية لعدد من البنايات التي تثير تساؤلات جدية حول سلامتها الإنشائية، في ظل رصد مشاهد لبنايات متلاصقة وأخرى غير مكتملة تعاني من عشوائية في البناء وغياب للواجهات النهائية، مما يرفع من مخاطر حدوث انهيارات محتملة.
تضع هذه المشاهد إشكالية البناء العشوائي ومراقبة مخالفات التعمير مجدداً تحت المجهر، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة عمرانية مرتفعة، حيث تبرز الطوابق المشيدة بالطوب الإسمنتي دون استكمال أشغال التهيئة، وهو ما يعكس خللاً في احترام الضوابط التقنية والقوانين الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تفعيل دور الجهات المختصة في تتبع أوراش البناء ميدانياً، والتصدي للتجاوزات التي قد تمس بمتانة المباني، مع التأكيد على مسؤولية المتدخلين في ضمان احترام التراخيص الممنوحة والتحقق من المعايير المعمارية والوقائية لتفادي كوارث محتملة.
وبالنسبة للخطوات المطلوبة، تبرز الحاجة الملحة لإجراء خبرات تقنية ومعاينات ميدانية للبنايات المشبوهة، وإخضاع المباني المهددة بالانهيار لتدابير وقائية استعجالية، تماشياً مع متطلبات السلامة العامة وحماية أرواح وممتلكات المواطنين من أي مخاطر قد تترتب عن التوسع العمراني غير المنضبط.
