أكد سمير بنيس، المستشار السياسي المقيم بواشنطن، أن الفيتو الروسي ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية لن يُحدث أي تبعات قانونية على القرار الأممي رقم 2797، ولن يغير من مسار العملية السياسية التي استقرت ملامحها منذ اعتماد القرار 1754 سنة 2007.
وأوضح بنيس أن القرار 2797 يظل المرجعية القانونية والسياسية المؤطرة للملف إلى حين التوصل إلى صيغة جديدة داخل مجلس الأمن، مشيراً إلى أن عدم المصادقة على مشروع قرار بديل قد يؤدي فقط إلى تعليق الوضعية القانونية لبعثة «مينورسو» في موعدها المحدد، دون أن يعني ذلك إلغاء المكتسبات القانونية المحققة.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل السياسي إلى أن المواجهة بين واشنطن وموسكو تتعلق بجوانب تقنية مرتبطة بتسمية البعثة الأممية وطبيعة ولايتها المستقبلية؛ حيث سعت الولايات المتحدة إلى حذف إشارة «الاستفتاء» من الاسم المختصر للبعثة، بينما تمسكت روسيا بالصيغة الحالية عبر تقديم مشروع قرار يمدد ولاية البعثة لعام إضافي دون تغيير جوهري في المهام.
وتأتي هذه الخطوة الروسية، حسب بنيس، كإجراء يهدف إلى الحفاظ على الوضع القائم للبعثة دون السعي لنسف العملية السياسية، خاصة وأن المشروع الروسي تضمن في ديباجته دعماً لجهود المبعوث الأممي وللمفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، وهو ما يؤكد حرص موسكو على استمرار الدينامية الدولية.
وختم بنيس تحليله بالتأكيد على أن محاولات الجزائر استغلال هذا الفيتو كـ«مكسب دبلوماسي» لن تنجح في عرقلة المسار الأممي، معتبراً أن الفيتو الروسي لن يوقف الزخم الدولي المتنامي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ولن يغير من التحولات الهيكلية التي عرفها ملف الصحراء داخل أروقة مجلس الأمن.
