وجهت فرنسا انتقادات لاذعة لروسيا على خلفية استخدامها حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية، معتبرة أن هذا الموقف يقوض جهود مجلس الأمن الدولي الرامية للتوصل إلى حل توافقي للنزاع.
وأكد المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن، جيروم بونافو، أن بلاده امتنعت عن التصويت اعتراضاً على العرقلة الروسية التي عطّلت مسار اعتماد القرار الأمريكي، مشيراً إلى أن موسكو اختارت تقديم مشروع بديل بشكل متسرع وفي وقت متأخر من المفاوضات.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن مشروع القرار الأمريكي كان ثمرة مشاورات شاملة استوعبت تعديلات أعضاء المجلس، مشدداً على أن لجوء روسيا للفيتو، رغم حصول المشروع الأمريكي على دعم 11 عضواً من أصل 15، لا يخدم أهداف الاستقرار والتوافق الدولي.
وفي السياق ذاته، حذر بونافو من أن الموقف الروسي يضع بعثة “المينورسو” رهينة للخلافات السياسية داخل المجلس، وهو أمر وصفه بغير المقبول نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه البعثة في حفظ السلم والأمن الإقليمي.
وختاماً، جددت باريس دعوتها إلى استئناف المفاوضات السياسية استناداً إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرة ذلك خطوة عاجلة وضرورية للوصول إلى حل نهائي وشامل للنزاع الإقليمي.
