سقوط طائرة وزير خارجية الجزائر.. لغز يطارد الذاكرة السياسية

حجم الخط:

في بداية الثمانينيات، هزت حادثة سقوط طائرة وزير الخارجية الجزائري محمد صديق بن يحيى في باماكو، العاصمة المالية، الجزائر، وأثارت جدلاً واسعًا حول ملابساتها، وكيفية تعامل الرئاسة الجزائرية معها.

وفقًا لمذكرات محيي الدين عميمور، مستشار الرئيس الجزائري آنذاك الشاذلي بن جديد، أُعلِنَ الحداد الرسمي على الوزير قبل التأكد من وفاته، مُبرَّراً ذلك بـ “شح المعلومات” الواردة من السنغال.

وكشف عميمور أن بن يحيى كان متوجهًا إلى فريتاون للمشاركة في محادثات حول قضية الصحراء المغربية، وأن طائرته “الميستير 20” سقطت أثناء الاستعداد للهبوط في باماكو، لافتًا إلى أن التسرع في إعلان الحداد كان “أسوأ من فرضه”.

بعد عودة بن يحيى إلى مهامه إثر تلقيه العلاج، لقي حتفه في حادث آخر أثناء مهمة في العراق وإيران لمحاولة إنهاء الحرب، حيث سقطت طائرته “غرومان 2” هذه المرة، ولم تعلن السلطات الجزائرية عن سبب الحادث، لكن وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي أشار إلى تورط الجيش العراقي.