المغرب وإيران.. قطيعة متجذرة في التاريخ السياسي والأمني

حجم الخط:

على مدار العقود الأربعة الماضية، شهدت العلاقات المغربية الإيرانية توترات وقطيعة متكررة، ما يعكس خلافات سياسية وأمنية ودينية جوهرية تعتبرها الرباط مساسًا بسيادتها ووحدتها الترابية.

وفقًا لتسلسل الأحداث، فإن قرار قطع العلاقات بين البلدين لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة من الخلافات والاتهامات المتبادلة، بالإضافة إلى ما تعتبره المملكة عدائية واضحة من جانب النظام الإيراني.

تعود جذور التوتر إلى عام 1980، عندما اعترفت إيران بجبهة البوليساريو، مما اعتبرته الرباط هجومًا دبلوماسيًا مباشرًا. كما عمقت طهران علاقاتها مع الجبهة، مما دفع المغرب إلى تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي، وصولًا إلى قطع العلاقات بشكل كامل في فترات لاحقة.

في عام 2018، اتهم المغرب إيران بدعم عسكري لجبهة البوليساريو عبر حزب الله، وتحدث عن تدريب وتسليح مقاتلي الجبهة، وتقديم أسلحة متطورة لهم. كما اتهمت الرباط الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر بلعب دور رئيسي في هذا الدعم.