مدارس الريادة: نجاح بيداغوجي يعزز إصلاح التعليم بالمغرب

حجم الخط:

تُشكل مدارس الريادة، التي انطلقت بمبادرة من الحكومة المغربية، حجر الزاوية في خطة إصلاح منظومة التعليم (2022-2026)، بهدف الارتقاء بجودة التعليم ومعالجة التعثرات الدراسية.

وفقًا لكتاب “خمس سنوات من العمل في خدمة الوطن” الصادر مؤخرًا، يعتمد هذا النموذج على هندسة تربوية مبتكرة ترتكز على أربعة محاور أساسية: التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL)، والتدريس الصريح، والأستاذ المتخصص، ونظام فعال للتسيير والتحفيز.

وشهد المشروع توسعًا ملحوظًا، حيث انتقل من مرحلة تجريبية شملت 626 مدرسة ابتدائية و322 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي (2023-2024) إلى مرحلة التوسع بإضافة 2,000 مؤسسة ابتدائية سنويًا، ليصل العدد الإجمالي إلى 4,626 مدرسة تضم نحو مليونَي تلميذ. كما امتد ليشمل “إعداديات الريادة” في 232 مؤسسة خلال الدخول المدرسي الحالي، تمهيدًا لتعميمه على السلك الإعدادي.

وأثبتت عمليات التقييم المستقلة نجاعة هذا النموذج، حيث تفوق تلاميذ مدارس الريادة في اكتساب المهارات بـ 1.6 مرة مقارنة بأقرانهم في المدارس العادية. كما رافق ذلك تأهيل مادي شامل للمؤسسات، وتجهيز الفصول بالوسائل الرقمية الحديثة، بهدف ضمان استدامة الإصلاح وتحقيق الأهداف المرجوة.