الرباط.. اختتام أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي السنوي للسلم والأمن

حجم الخط:

اختتمت اليوم الجمعة بالرباط أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي السنوي للسلم والأمن، بعد يومين من النقاشات المكثفة التي بحثت موقع القارة الإفريقية في ظل التنافس الدولي المتصاعد والتحولات الإقليمية والمحلية.

ونظم مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد هذا الحدث في سياق دولي معقد يتسم بتغير طبيعة النزاعات وظهور تكنولوجيات حديثة وإعادة تشكيل الشراكات العالمية، حيث شكل المؤتمر فضاء لتقييم حصيلة عقد من الزمن واستشراف مسارات الأمن الإفريقي في أفق 2036.

وأكد الباحث بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، عبد الحق باسو، أن التحديات الأمنية في إفريقيا مترابطة جوهرياً مع قضايا الحكامة والتنمية الاقتصادية والصمود البيئي، مشدداً على أن استقرار القارة رهين بمتانة المؤسسات الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي في ظل نظام دولي يتسم باختلال موازين القوى.

من جهتها، أبرزت الرائد في الدرك الوطني السنغالي، مامي روخايا لو، أهمية النقاشات التي سلطت الضوء على تقييم بعثات الأمم المتحدة ودور المرأة في عمليات حفظ السلام، بالإضافة إلى دراسة سبل مكافحة الإرهاب والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لرفع التحديات الأمنية المستقبلية.

ويذكر أن هذا المؤتمر، الذي انطلق منذ عام 2016، رسخ مكانته كمنصة إفريقية مرجعية للحوار الاستراتيجي، عبر مواكبته للتحولات التي شهدتها القارة في مجالات تدبير النزاعات والحروب التكنولوجية والاستقرار الإقليمي، مع التركيز في هذه الدورة على نماذج الحكامة الجديدة وآفاق البنية الأمنية الإفريقية.