تعرض عشرات المغاربة المقيمين بالخارج، ولاسيما المنحدرون من منطقة الريف، لعمليات نصب واحتيال منظمة خلال فترة عيد الأضحى، بعدما وقعوا ضحايا لمنصات تسويق رقمية وهمية سوقت لأضاحي العيد بمواصفات مغرية.
اعتمد المحتالون على حملات ترويجية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة مؤثرين روجوا لخدمات بيع وذبح الأضاحي مقابل تحويلات مالية مسبقة، وهو ما دفع الضحايا إلى تسديد مبالغ مالية كاملة أو جزئية قبل أن يكتشفوا اختفاء القائمين على هذه المبادرات وغلق حساباتهم فور حلول يوم العيد.
وفي السياق ذاته، تتجه أصابع الاتهام نحو المؤثرين والوسطاء الذين تورطوا في الترويج لهذه العمليات دون التحقق من مصداقيتها، حيث يطالب الضحايا بتحديد المسؤولية القانونية لهؤلاء المتورطين الذين استغلوا “الثقة الرقمية” للإيقاع بالمغاربة المقيمين بالخارج.
وتصاعدت المطالب الداعية إلى تدخل السلطات الأمنية والقضائية لفتح تحقيق رسمي في هذه الشبكات، بهدف تعقب المتورطين واسترجاع الأموال المنهوبة، ووضع حد لظاهرة التسويق العشوائي الذي يمس بسمعة المعاملات التجارية الرقمية في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ترقب المتضررين لاتخاذ إجراءات حازمة تحمي المستهلكين من أساليب الاحتيال التي تستغل المناسبات الدينية، مع التشديد على ضرورة مراجعة المسؤولية القانونية للمؤثرين الذين يسوقون لمشاريع وهمية مقابل عمولات مالية.
