أكد عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، أن تشديد شروط ممارسة أنشطة الوساطة المالية لفروع البنوك المغربية داخل دول الاتحاد الأوروبي، يمثل تحدياً رئيسياً أمام انسيابية تحويلات مغاربة العالم.
وشدد بوعزة، في كلمة ألقاها بالرباط بمناسبة اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، على أن السلطات المغربية تتابع هذا الملف بجدية بالغة عبر قنوات التواصل المستمر مع النظراء الأوروبيين، سعياً لتجاوز العقبات التنظيمية التي قد تؤثر على هذه التدفقات المالية.
وفي السياق ذاته، استعرض المسؤول المالي البنية التحتية المتطورة للقطاع البنكي الوطني، التي باتت تعتمد على تنوع مؤسساتي يشمل شركات الدفع وتحويل الأموال، والتمويلات الصغرى، ومنصات التمويل التشاركي، وهو ما يساهم في تعزيز الشمول المالي وتجاوز الفجوات التنموية بين المناطق الحضرية والقروية.
وأشار المتحدث إلى أن المغرب نفذ على مدى العقود الأخيرة إصلاحات هيكلية وتنظيمية واسعة، تهدف إلى خفض تكاليف التحويلات المالية وضمان الشفافية، لافتاً إلى نجاح المملكة في إلغاء شروط الحصرية التي كان يفرضها المتعهدون الدوليون على شركائهم المحليين لتعزيز التنافسية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي التي يشرف عليها بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، والتي تسعى إلى تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من المساهمة الفعالة في مسار التنمية الاقتصادية للمملكة عبر توفير خدمات رقمية آمنة وذات تكلفة تنافسية.
