شرعت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش في الاستماع إلى عدد من الضحايا المفترضين في مشروع “بساتين مرجان” السكني بمقاطعة جليز، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بعمليات نصب واحتيال استهدفت مواطنين خلال اقتنائهم لشقق سكنية بالمشروع.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، فقد اكتشف المتضررون أن الشقق التي دفعوا مبالغ مالية لحجزها قد تعرضت لإعادة البيع لأطراف متعددة، رغم التزامهم بالدفع وتوقيع العقود الرسمية داخل الآجال المحددة، مما دفع زوجة مالك المشروع المعتقل حالياً بسجن “الأوداية” لمحاولة تسوية الملف ودياً بإعادة المبالغ المالية، وهو المسعى الذي تعثر نظراً لتجاوز عدد الضحايا المئات.
وتكشف الشكايات المرفوعة إلى المصالح الأمنية تفاصيل دقيقة حول طريقة إبرام الاتفاقيات مع إدارة المشروع، حيث فوجئ الضحايا بتكرار عملية البيع لنفس العقار أكثر من مرة، وهو ما يشكل خرقاً قانونياً فادحاً أدى إلى تحويل أحلام الحصول على سكن إلى نزاعات قضائية معقدة.
وتأتي هذه التحقيقات الأمنية لتسلط الضوء مجدداً على التجاوزات التي تشهدها بعض المشاريع العقارية، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بضرورة تشديد المراقبة على قطاع الإنعاش العقاري، وتفعيل آليات حماية المشترين من الممارسات التدليسية التي تضرب الثقة في المعاملات المالية والعقارية.
