يصوت البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، على الإطار التنظيمي لمشروع «اليورو الرقمي»، في خطوة مفصلية تهدف إلى تحويل العملة الرقمية إلى أداة استراتيجية لتعزيز الاستقلال المالي والتكنولوجي للاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا التصويت، الذي يمثل محطة حاسمة قبل الانتقال إلى المراحل التنفيذية، في ظل سعي بروكسل لتقليص الاعتماد على شبكات الدفع الأمريكية مثل «فيزا» و«ماستركارد»، إضافة إلى خدمات شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتتجاوز أبعاد المشروع الجانب التقني، حيث ينظر إليه صناع القرار كضرورة جيوسياسية لإعادة رسم موازين القوى في البنية التحتية المالية، خاصة مع معالجة شركات غير أوروبية لنحو ثلثي مدفوعات البطاقات داخل منطقة اليورو.
وفيما يخص الجوانب التقنية والتشغيلية، يخطط البنك المركزي الأوروبي لإتاحة اليورو الرقمي للمستخدمين بحلول عام 2029، مع إطلاق مرحلة تجريبية في عام 2027، شريطة التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي قبل نهاية العام الحالي.
وفي سياق متصل، يواجه المشروع تحفظات من القطاع المصرفي الأوروبي الذي يبدي قلقه من التكاليف المرتفعة لتحديث الأنظمة، ومخاوف من انتقال الودائع إلى المحافظ الرقمية؛ وهي التحديات التي يقلل البنك المركزي من حدتها مؤكداً على تصميم قيود تضمن الاستقرار المالي.
