اتخذ المغرب خطوة غير مسبوقة بكونه أول بلد يقرر المشاركة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، في مسعى يهدف إلى ترسيخ حضوره كفاعل محوري في دعم السلام والاستقرار بالشرق الأوسط، عبر مبادرات تجمع بين العمل الميداني والالتزام الدبلوماسي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار نهج المملكة المستمر، تحت قيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يجعل من نصرة القضية الفلسطينية ركيزة ثابتة في السياسة الخارجية المغربية، سواء من خلال المبادرات الإنسانية المباشرة أو عبر المشاريع التنموية التي تشرف عليها وكالة بيت مال القدس الشريف.
وقد سبق هذه الخطوة تكثيف مغربي ملموس للتدخلات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة، تمثل في إرسال مئات الأطنان من المساعدات العاجلة، وإقامة مستشفيات ميدانية، وتقديم دعم مالي مباشر للفلسطينيين، مما مهد الطريق لهذا الانخراط النوعي في جهود حفظ الأمن الإقليمي.
ومن المرتقب أن تضطلع القوة الدولية بمهام حيوية تشمل حماية المدنيين، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب دعم جهاز الشرطة الفلسطينية وتوفير بيئة آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل عمليات إعادة إعمار القطاع المتضرر.
وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن قناعة الرباط بأن السلام يتطلب مساهمات عملية على أرض الواقع تتجاوز التصريحات، مع تأكيد المغرب الثابت على خيار حل الدولتين كسبيل وحيد لإرساء سلام عادل ودائم يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن استقرار المنطقة.
