تعيش الساحة السياسية بإقليم تاونات حالة من الاستنفار والجدل الواسع، على خلفية تداول معطيات حول ملفات تدبيرية ارتبطت بفترة تولي أحد البرلمانيين مسؤولية تدبير جماعة ترابية ورئاسة مجموعة جماعات، إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بمستحقات استهلاك الكهرباء، وهي ملفات تظل خاضعة للمساطر القضائية والإدارية.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح افتحاص شامل ومفصل لكيفية تدبير الصفقات العمومية والمقتنيات السابقة، خاصة تلك المتعلقة بأسطول الآليات والتجهيزات، وذلك بعدما أثار المجلس الحالي ملاحظات حول مدى جاهزيتها وفعاليتها في تلبية الاحتياجات الملحة للساكنة، لا سيما عقب الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة على المسالك القروية.
وفي السياق ذاته، يتابع الرأي العام المحلي بحذر التحركات السياسية المتسارعة للبرلماني المعني، الذي يتنقل بين تنظيمات حزبية مختلفة في ظل اقتراب استحقاقات 2026، حيث يرى مراقبون أن هذه الحركية تعكس رغبة في تأمين تزكية انتخابية جديدة، في حين تظل هذه التحركات مثار نقاش حول جدواها وتأثيرها على الخريطة السياسية بالإقليم.
وتتجه الأنظار حالياً إلى المؤسسات الرقابية والقضائية باعتبارها الجهة المختصة قانوناً للتحقق من الوقائع وترتيب المسؤوليات، وذلك في إطار تكريس مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التشديد على ضرورة احترام قرينة البراءة إلى حين البت نهائياً في هذه القضايا عبر القنوات القانونية المعمول بها.
