تواجه مدينة السعيدية، المعروفة بـ”الجوهرة الزرقاء”، تحديات تدبيرية كبرى خلال ذروة الموسم الصيفي الحالي، حيث تسببت مظاهر الإهمال وتراجع مستوى الخدمات في حالة من الاستياء العام لدى الساكنة والزوار على حد سواء.
وفقاً لشكايات استقتها الجريدة، تشهد شوارع المدينة وأزقتها تراكمًا لافتًا للنفايات، فضلًا عن انتشار واسع للبعوض نتيجة تأخر حملات الرش الوقائي، وهو ما أثر بشكل مباشر على جاذبية المنتجعات السياحية ومنطقة “المارينا” التي بات مرتادوها يشتكون من غياب الظروف الملائمة للاستجمام.
في السياق ذاته، يشتكي الملاك والمصطافون من استمرار أشغال البناء في عدد من الإقامات السياحية رغم دخول فترة الذروة الصيفية، مخالفة بذلك المقتضيات القانونية التي تفرض التوقف المؤقت للأوراش لضمان راحة الزوار، بالإضافة إلى تسجيل ضعف الإنارة العمومية في المحاور الطرقية المؤدية للمحطة السياحية مما يرفع من مخاطر التنقل الليلي.
وبالنسبة للنقاط المضيئة، أشاد المواطنون باليقظة الأمنية العالية والانتشار المكثف لعناصر الشرطة التي عززت شعور الطمأنينة، إلى جانب التطور الملحوظ في جودة الخدمات الصحية مقارنة بالموسم الماضي، والجهود المبذولة من قبل فرق الوقاية المدنية.
وتأتي هذه الانتقادات الموجهة للمسؤولين المحليين في وقت يطالب فيه الرأي العام المحلي بضرورة تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، معبرين عن تطلعهم لتحرك عاجل يعيد للمدينة بريقها السياحي ويضع حداً للتسيب الذي يهدد سمعة واحدة من أبرز الوجهات الوطنية.
