صور فضائية تكشف تسارع أعمال التحصين في منشأة إيرانية سرية تحت الأرض

حجم الخط:

كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن تسارع لافت في وتيرة أعمال البناء والتحصين داخل موقع “جبل كولانغ” الإيراني، الذي يقع على عمق كبير قرب نطنز، وسط مخاوف استخباراتية غربية من استخدامه كمنشأة سرية لتخصيب اليورانيوم.

ووفقاً لتحليلات خبراء بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أظهرت صور التقطت في 9 أغسطس الجاري عمليات مكثفة لتعلية مداخل الأنفاق وتعبيد الطرق الداخلية وتسوية مخلفات الحفر، وهي مستويات نشاط تجاوزت كل ما تم رصده منذ بدء إنشاء الموقع قبل ست سنوات.

وأوضح المركز البحثي أن المعطيات المرئية لا تتيح حتى الآن تأكيد أو نفي تقارير استخباراتية إسرائيلية تفيد بنقل طهران لأجهزة طرد مركزي إلى داخل المنشأة، في حين تواصل إيران تجاهل طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرامية إلى الكشف عن طبيعة الموقع والسماح للمفتشين الدوليين بزيارته.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون عسكريون أن تدمير هذه المنشأة يمثل تحدياً تقنياً وعسكرياً بالغ الصعوبة، نظراً لطبيعة التحصينات التي تعتمد على عمق صخري من الغرانيت، وهو ما يجعلها مقاومة لأثقل القنابل التقليدية، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران المستمر منذ سبعة أشهر.

وتأتي هذه التطورات في وقت سبق فيه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هدد بقصف الموقع، تزامناً مع استمرار تبادل الهجمات بين الطرفين في منطقة الشرق الأوسط، والتي كان آخرها ضربات إيرانية استهدفت مواقع أمريكية رداً على استهداف ناقلات نفط إيرانية.