حضور أربعة محامين في الحكومة الجديدة يثير التساؤلات حول مستقبل أزمة “أصحاب البدلة السوداء”

حجم الخط:

يطرح تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تساؤلات جوهرية بشأن مآلات الأزمة المفتوحة بين وزارة العدل وهيئات المحامين بالمغرب، خاصة في ظل تواجد أربعة أسماء تنتمي إلى مهنة المحاماة ضمن الفريق الحكومي الحالي.

وتشمل هذه التركيبة الحكومية كلاً من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية نجوى كوكوس، والوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة عائشة كلاع، وهو معطى يمنح الحكومة فرصة سياسية لفتح نقاش مباشر حول مطالب المهنيين.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن وجود هذه الأسماء التي راكمت تجربة مهنية في الدفاع قد يساعد على استيعاب الإشكالات المرتبطة باستقلالية المهنة، غير أن هذه الخلفية المهنية لا تعني بالضرورة تطابق المواقف، بل تظل رهينة بمدى استعداد الحكومة لتحويل هذه المعطيات إلى مبادرة مؤسساتية توازن بين تحديث المنظومة القانونية وضمانات ممارسة الدفاع.

ويظل استمرار عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل اختباراً حقيقياً لاستعادة الثقة مع الهيئات المهنية، بالنظر إلى ارتباط اسمه بمشروع القانون المنظم للمهنة الذي أثار احتجاجات واسعة، مما يفرض عليه تحدي فتح صفحة جديدة من الحوار الجدي لإنهاء الاحتقان وضمان استمرارية المرفق القضائي.