دقت المنظمة المغربية للنقل السياحي والمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل السياحي ناقوس الخطر بشأن الوضعية الحرجة التي يتخبط فيها القطاع، محذرتين من أن تراكم الأعباء المالية وارتفاع تكاليف التشغيل يهددان استمرارية المقاولات ويدفعانها نحو الإفلاس الوشيك.
وأكدت الهيئتان خلال ندوة صحفية مشتركة بالدار البيضاء أن انتعاش الحركة السياحية في المملكة لم ينعكس إيجاباً على التوازنات المالية للمقاولات، التي لا تزال تواجه إكراهات هيكلية مرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، وصيانة المركبات، والأعباء الضريبية والاجتماعية، في ظل محدودية آليات الدعم المتاحة.
وفي هذا السياق، شدد منير الشامي، رئيس المنظمة المغربية للنقل السياحي، وزهير قطبي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل السياحي، على أن استمرار تجاهل المطالب المهنية وغياب حوار مؤسساتي جاد يفاقم من حدة الأزمة، مؤكدين أن قطاع النقل السياحي يعد ركيزة أساسية لا يمكن أن تساهم بفعالية في استحقاقات 2030 دون تأهيل حقيقي وحماية للمستثمرين.
وتقدمت المنظمتان بمقترح لخطة وطنية للإنقاذ ترتكز على ثلاثة محاور، تشمل مراجعة معايير دعم المحروقات، وإصلاح الإطار التنظيمي وتبسيط المساطر الإدارية، وتطوير البنية التحتية الخاصة بمواقف المركبات، داعيتين رئاسة الحكومة إلى إطلاق حوار عاجل وتسطير جدول زمني دقيق لتنفيذ الإجراءات الإصلاحية لضمان استدامة المقاولات وحماية مناصب الشغل.
