أعطى الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، أحمد المهدي مزواري، اليوم الجمعة، الانطلاقة الرسمية لمشروع نموذجي لتربية الأسماك في عرض بحر مدينة سيدي إفني، بحضور عامل الإقليم وفاعلين في قطاع الصيد البحري، وذلك في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.
ويعد هذا المشروع، الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري باستثمار إجمالي بلغ 50 مليون درهم، تجربة تقنية رائدة تهدف إلى اختبار الإمكانات الإنتاجية في المياه المفتوحة، رغم التحديات المرتبطة بالظروف المناخية والبحرية، حيث يقع المشروع على بعد سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ويمتد على مساحة 25 هكتاراً بأعماق تصل إلى 45 متراً.
وتصل الطاقة الإنتاجية لهذه المزرعة البحرية إلى 280 طناً سنوياً، عبر أربعة أقفاص عائمة مجهزة بأحدث التقنيات، مدعومة بقاعدة لوجستية وعلمية على مستوى الميناء، وسفينة متخصصة للصيانة وتغذية الأسماك؛ وهو المشروع الذي استند إلى دراسات علمية امتدت منذ عام 2021 لضمان مقاومة المنشآت للعواصف وتحقيق دورة نمو ناجحة لسمك “الزريقة الملكية”.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا الاستثمار ضمن استراتيجية المملكة لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية، بالنظر إلى الإمكانات الوطنية التي تقدر بإنتاج 300 ألف طن سنوياً، حيث ساهمت الوزارة المنتدبة بـ40 مليون درهم ضمن الدعم القطاعي لاتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، بينما يتولى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الإشراف العلمي على المشروع.
وبخصوص المرحلة المقبلة، ستتولى شركة خاصة تسويق الدفعة الأولى من الإنتاج بموجب عقد شراكة يمتد لخمس سنوات لتدبير المزرعة، مع الحفاظ على طابعها التجريبي والبحثي، لفتح آفاق استثمارية جديدة وتحويل نتائج العلم إلى رافعة اقتصادية تعزز مكانة سيدي إفني في خارطة الاقتصاد البحري الوطني.
