شهدت أكثر من 50 مدينة إيطالية، في مقدمتها روما وميلانو وبولونيا وتورينو ونابولي وجنوة، مسيرات احتجاجية حاشدة شارك فيها آلاف الطلاب والعمال والنقابيين، للتنديد بتفاقم الهشاشة المهنية وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتحسين الأجور وتوفير فرص عمل مستقرة، مشددين على ضرورة حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للطبقة العاملة، ومحذرين من التبعات السلبية لانتشار العقود المؤقتة وظروف العمل غير الآمنة على مستقبل الشباب.
وتأتي هذه التحركات التصعيدية في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية على حكومة جورجيا ميلوني، وسط مطالبات ملحة بوضع سياسات اقتصادية ناجعة تضمن الحماية الاجتماعية وتعالج حالة القلق المتنامي لدى الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة المعيشية.
وفي السياق ذاته، تعيد هذه الاحتجاجات ملف العدالة الاجتماعية إلى صدارة النقاش العام، مما يضع السياسات الحكومية أمام اختبار حقيقي في ظل تزايد الاحتقان الشعبي والحاجة إلى حلول ملموسة للاستجابة لمطالب الشارع الإيطالي.
