دعا محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إلى ضرورة وضع حد نهائي لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع الذي يطال جيلاً كاملاً تحت خيام وُصفت بالمؤقتة يعد أمراً غير مقبول، مشدداً على أن العودة إلى أرض الوطن تظل الخيار الأمثل والبيت المفتوح للجميع.
وأكد ولد الرشيد، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لمناقشة تطورات القضية الوطنية، أن المغرب يواصل مساره بثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى الإجماع الوطني والروابط التاريخية للبيعة، مع الحفاظ على الحزم في صيانة السيادة الترابية للمملكة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المشاركة السياسية المكثفة لأبناء الأقاليم الجنوبية في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، وخاصة انتخابات 23 شتنبر، تعكس بشكل جلي انخراطهم القوي في بناء مستقبلهم تحت لواء السيادة المغربية، وتجدد التأكيد على رسوخ انتمائهم الوطني.
وفي سياق متصل، حدد رئيس مجلس المستشارين خارطة طريق عمل المؤسسة البرلمانية للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على تكثيف الدبلوماسية البرلمانية لدعم الوحدة الترابية، وتعزيز الجاهزية التشريعية لمواكبة التطورات، مع مواصلة تقوية الجبهة الداخلية باعتبارها حصناً منيعاً للدفاع عن ثوابت الأمة.
وختم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن المستجدات الراهنة تفتح أفقاً جديداً لطي ملف الصحراء المغربية نهائياً، مشيداً في الوقت ذاته بالتضحيات الجسام للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية حدود الوطن تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
