كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة تعمل حالياً على بلورة تصور جديد يهدف إلى إسناد مهام الوساطة في الخلافات الزوجية إلى المجالس العلمية المحلية، وذلك في إطار جهود البحث عن آليات بديلة لتسوية النزاعات الأسرية والحد من تفاقمها قبل بلوغ مرحلة الانفصال.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذا التوجه يرمي إلى الاستفادة من المكانة الاعتبارية للمجالس العلمية المحلية، ودورها في تقريب وجهات النظر بين الأزواج، بما يساهم في احتواء التوترات وتجاوز الخلافات التي قد تفضي إلى الطلاق.
وتأتي هذه الخطوة في ظل النقاش الوطني المتصاعد حول ارتفاع معدلات الطلاق في المغرب، والتحديات الاجتماعية والأسرية المترتبة عنها، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير في اعتماد مقاربة تدمج بين التدبير القانوني والوساطة الاجتماعية والإصلاحية.
وفي السياق ذاته، تسعى الوزارة من خلال هذه الآلية إلى تفعيل حلول بديلة تتجاوز الإجراءات القضائية الكلاسيكية، وتدعم تماسك الأسرة المغربية عبر تفعيل دور مؤسسات القرب في الوساطة والصلح، تماشياً مع التوجهات الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي.
