استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة الكاملة على الكونغرس الأمريكي بشقيه النواب والشيوخ، وذلك عقب تحقيقه نتائج لافتة في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، وفق مؤشرات الفرز الأولية.
وفي مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطيون في تأمين الأغلبية المطلقة بـ51 مقعداً، مستفيدين من فوز حاسم في ولاية أيوا، إلى جانب تسجيل انتصارات استراتيجية في ولايات أخرى مثل أوهايو وتكساس وكانساس، مما منحهم تفوقاً نوعياً داخل الغرفة العليا للكونغرس.
وفي السياق ذاته، شهد مجلس النواب ما وصف بـ”المد الأزرق”، حيث قاد حكيم جيفريز الحزب لتحقيق مكاسب انتخابية واسعة في ولايات محورية، مما يمهد الطريق أمامه ليصبح أول أمريكي من أصل إفريقي يتولى رئاسة المجلس في تاريخ المؤسسة التشريعية.
وعلى صعيد ردود الفعل، أعلن الرئيس دونالد ترامب قبوله نتائج الانتخابات، معرباً عن استعداده للتعاون مع الديمقراطيين، في حين عزا تراجع حزبه إلى غياب اسمه عن قوائم المرشحين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات لإيجاد أرضية تفاهم مشتركة.
وتأتي هذه التطورات لتغير موازين القوى السياسية بدءاً من يناير 2027، حيث بات بإمكان الديمقراطيين تعطيل الأجندة التشريعية للإدارة الأمريكية، رغم احتفاظ البيت الأبيض بصلاحيات دستورية مثل “الفيتو” لمواجهة القوانين التي يقرها الكونغرس، والتي تتطلب أغلبية الثلثين لتجاوزها.
