أعربت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها واستيائها إزاء عمليات إفراغ وهدم غير قانونية وغير إنسانية طالت منازل ساكنة بأحياء بالمدينة القديمة التابعة لعمالة الدار البيضاء أنفا، مما أدى إلى تشريد أسر وتركها في أوضاع صعبة.
كما أكدت الهيئة في بيان استنكاري أن عمليات الهدم والترحيل شملت أحياء درب الأنجليز وكشبار والبحيرة، وامتدت إلى المدينة القديمة داخل الأسوار، معتبرة ذلك محاولة لتغيير الطابع الديمغرافي والتجاري للأحياء الشعبية.
وأوضحت الهيئة أن هذه الإجراءات تتعارض مع أهداف برنامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة، مشيرة إلى تشريد نساء وأطفال وشيوخ في ظل غياب تعويضات أو بدائل سكنية لائقة، وهو ما يعد انتهاكًا للدستور المغربي والالتزامات الدولية المتعلقة بالسكن اللائق.
وسجلت الهيئة تحميلها السلطات المحلية مسؤولية الأوضاع المأساوية للأسر المتضررة، منتقدةً منح مهل إخلاء قصيرة وعدم الشفافية في تدبير الملف، وطالبت بالوقف الفوري لعمليات الهدم القسري، مع ضرورة تعويض المتضررين وتوفير حلول سكنية بديلة.
