تشهد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم إفران ظروفًا استثنائية، تتمثل في موجة برد قارس وتساقطات ثلجية غير مسبوقة، مما يطرح تحديات كبيرة أمام الساكنة ويعيد إلى الواجهة أهمية حضور الفاعلين السياسيين في أوقات الشدة.
خلال الأسابيع الأخيرة، عانت العديد من الجماعات والدواوير بالإقليم من عزلة مؤقتة بسبب انقطاع الطرق وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، مما جعل التدخل السريع لفتح الطرق وإزالة الثلوج عاملاً حاسمًا في تخفيف المعاناة. هذا الوضع اعتبره مراقبون اختبارًا حقيقيًا لمدى قرب السياسيين من المواطنين، بعيدًا عن الوعود الانتخابية.
يرى فاعلون محليون أن هذه الظروف المناخية القاسية قد تؤثر على المزاج الانتخابي، حيث ستظل في الذاكرة الجماعية صورة من كان حاضرًا ميدانيًا لتقديم الدعم، ومن اختار الغياب. الساكنة، بحسب المتابعين، لن تنسى من وقف إلى جانبها في أوقات المحنة وساهم في فك العزلة.
في المقابل، تشكل هذه المرحلة فرصة للأحزاب لإعادة بناء الثقة عبر العمل الميداني والتنسيق مع السلطات وفرق التدخل، بدل الاكتفاء بالظهور المناسباتي. ويجمع المراقبون على أن الانتخابات لن تُحسم فقط بالبرامج، بل بميزان الفعل على الأرض، حيث سيكون للثلوج دور في توجيه اختيارات الناخبين.
